اعمق من مجرد خبر

هل يبقى الغرب موحدا ً لفترة طويلة ؟

0 159

تحت العنوان أعلاه، نشرت “أوراسيا إكسبرت”، نص لقاء مع خبير صيني حول موقف بكين من العملية الروسية الخاصة في أوكرانيا.

وجاء في اللقاء: تظهر التصريحات الرسمية الصادرة عن السلطات الصينية تضامنها مع موسكو. وفي هذا الإطار، قامت وزارة الخارجية الصينية بتذكير الناتو بانتهاك الوعود التي قُطعت لروسيا في العام 1997. وتعتبر بكين الحلف مذنباً بتصعيد الأزمة الأوكرانية، ولا تدعم العقوبات ضد روسيا.

حول ذلك، التقت “أوراسيا إكسبرت”، الأستاذ المساعد في العلوم السياسية بجامعة كريستوفر نيوبورت الأمريكية، صن تاي، فقال في الإجابة عن السؤال التالي:

وفقا للمتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس، حذرت الولايات المتحدة الصين من عواقب دعم روسيا على خلفية العملية الخاصة في أوكرانيا. برأيكم، هل ستصغي بكين لـ “توصيات” الأمريكيين؟

لا تستطيع واشنطن تحمل خوض صراعات كبيرة مع روسيا والصين في وقت واحد، خاصة مع ارتفاع التضخم لديها إلى مستويات تاريخية. في حال فرضت عقوبات على بكين، فإن الجزء الأكبر من رد الصين سيكون من قبل جهات فاعلة في السوق غير حكومية.

ومع ذلك، لا تستطيع المؤسسات المالية الصينية الكبيرة أن تفقد إمكانية الوصول إلى الشبكة المالية العالمية، لذلك من المرجح أن تمتثل للعقوبات التي يفرضها الغرب.

تواصل الهند الاستفادة من الوضع وشراء موارد الطاقة الروسية التي ترفضها الشركات الغربية. من المرجح أن تتفاعل الشركات الصينية مع روسيا بطريقة مماثلة. نتيجة لذلك، يُستبعد أن تغير “التوصية” الأمريكية سلوك الصين.

لماذا أصدرت الولايات المتحدة مثل هذا التحذير؟ ما الذي تخشاه؟

من الناحية التكتيكية، تشعر الولايات المتحدة بقلق من عدم فاعلية العقوبات إذا لم تنضم إليها الصين. ومن الناحية الجيوسياسية، تخشى واشنطن من تقارب موسكو وبكين.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الولايات المتحدة يقلقها اعتماد أوروبا على الطاقة الروسية. على الرغم من أن إدارة بايدن تهدف إلى خلق صورة لجبهة موحدة ضد روسيا، إلا أن دولا مثل ألمانيا تمكنت حتى الآن من تلافي العقوبات المفروضة على صفقات الطاقة.

وبالتالي، فبالإضافة إلى القلق من التقارب بين روسيا والصين وربما إيران، فإن الولايات المتحدة تشعر بقلق من أن التحالف الغربي قد لا يستطيع البقاء متماسكا لفترة طويلة.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

المصدر: روسيا اليوم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.