اعمق من مجرد خبر

ميخائيل غورباتشوف الرئيس السوفيتي الراحل ” التصريحات الأخيرة “

0

رغم كونه في المشفى منذ أكتوبر 2021، أدلى الرئيس السوفيتي السابق ميخائيل غورباتشوف، الذي توفي أمس الثلاثاء، بعدد من التصريحات في الأشهر الأخيرة معلقا على أبرز القضايا العالمية.


آخر تعليق صحفي صدر عن غورباتشوف في يوليو الماضي بعد اغتيال رئيس الوزراء الياباني الأسبق شينزو آبي، حيث قال غورباتشوف إنه “مصدوم” بنبأ وفاته وأعرب عن “خالص التعازي لأسرة الفقيد وشعب وقيادة اليابان”.

العلاقات مع الولايات المتحدة

في نهاية ديسمبر 2021، قال غورباتشوف تعليقا على المحادثات الروسية الأمريكية حول القضايا الأمنية، إنه بعد انهيار الاتحاد السوفيتي الولايات المتحدة “اعترتها الغطرسة”، ومن هنا جاءت فكرة توسيع الناتو ونسيان أفكار الأمن الجماعي، لكن لم يفت الأوان بعد للعودة إليها.

وردا على سؤال عما إذا كان من الممكن بعد انهيار الاتحاد السوفيتي بناء علاقات مع الولايات المتحدة بطريقة مختلفة، دون المساس بسيادة روسيا، أشار غورباتشوف إلى أن تفكك الاتحاد السوفيتي أضعف روسيا، “وشهدنا انهيارا للاقتصاد وفوضى”.

وأضاف: “مع ذلك، أعتقد أنه لم يفت الأوان بعد للعودة إلى تلك الأفكار. لا أعرف ما إذا كان يحدث ذلك الآن، بعد المفاوضات بين رئيسي روسيا والولايات المتحدة. لكن هناك عملية ما بدأت. أنا أؤيد ذلك، وآمل في تحقيق نتيجة، بحيث تشعر جميع الدول الأوروبية بالأمان”.

أفغانستان

في أغسطس 2021، علق غورباتشوف على انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان، مشددا على أهمية استخلاص العبر مما حدث وعدم تكرار مثل هذه الأخطاء.

ووصف الغزو الأمريكي لأفغانستان بأنه كان “مشروعا فاشلا منذ البداية، رغم أن روسيا أيدته في المرحلة الأولى”.

وأضاف: “مثل العديد من المشاريع المماثلة، فقد استند إلى المبالغة في درجة التهديد وإلى مخططات جيوسياسية غامضة. يضاف إلى ذلك محاولات غير واقعية لنشر الديمقراطية في مجتمع متعدد القبائل”.

معاهدة “ستارت”

في نهاية يوليو 2021، علق غورباتشوف على المفاوضات الروسية الأمريكية حول الاستقرار الاستراتيجي التي بدأت في ذلك الوقت، معربا عن أمله في ألا يلجأ أي من الجانبين للمماطلة.

وقال: “ثلاثون عاما على (توقيع) START-1 يوبيلي جيد جدا. يمكن تهنئة الجميع به. وفي هذا اليوم أود أن أقول إن الحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية يظل الموضوع الأكثر أهمية”.

ورحب الزعيم السوفيتي السابق ببدء المفاوضات بشأن الاستقرار الاستراتيجي، واعتبر أن الولايات المتحدة وروسيا “بحاجة إلى الاتفاق على مستويات أقل من الأسلحة النووية، فعندئذ سيكون من الممكن أشراك الدول الأخرى التي تمتلك أسلحة نووية – الصين وبريطانيا وفرنسا وغيرها، التقدم معا نحو الهدف النهائي وهو إزالة الأسلحة النووية”.

لقاء بوتين وبايدن

قال غورباتشوف تعليقا على اجتماع رئيسي روسيا فلاديمير بوتين والولايات المتحدة جو بايدن في جنيف يونيو 2021: “كان الطريق إلى هذا الاجتماع صعبا. وأتذكر من جديد كيف كان طريقنا مع الرئيس (الأمريكي رونالد) ريغان إلى اجتماعنا الأول وكيف توصلنا في النهاية إلى بيان مشترك. والآن أرى أن رئيسي روسيا والولايات المتحدة جددا تأكيد صيغتنا بشأن عدم جواز الحرب النووية”.

وأضاف: “إنه أمر لا يقل أهمية أن تبدأ المشاورات الشاملة حول الاستقرار الاستراتيجي والأسلحة النووية على هذا الأساس. وأتمنى لها التوفيق”.

وفي آخر مقابلة أجرتها وكالة “نوفوستي” معه في 1 مارس الماضي، عشية عيد ميلاد الـ90، تحدث غورباتشوف مجددا عن قضية الأسلحة النووية، كما تطرق إلى قضية جائحة فيروس كورونا.

ووصف الزمن الحالي بأنه “صعب للغاية ويتطلب التحلي بالمسؤولية”، وقال: “يجب أن نؤمن ونتحرك. أولا، يجب أن نتعامل بجهود العالم كله مع المشكلة النووية. لقد لاحظت أن روسيا اقترحت على جميع القوى النووية تأكيد الصيغة:” الحرب النووية غير مقبولة، لا يمكن أن يكون هناك منتصر فيها”.

وتابع: “أؤيد ذلك تأييدا كاملا، خاصة أن رونالد ريغان وأنا أطلقنا هذا الموقف معا في أول اجتماع لنا عام 1985. ونتيجة ذلك، بدأت عملية نزع السلاح النووي، رغم أنها لم تكن سهلة”.

وفيما يتعلق بالوباء، دعا غورباتشوف إلى مكافحته بالجهود المشتركة “بدون ألعاب ومكائد سياسية”، وأشار إلى أن العلم الروسي أظهر قدراته، مما أثار سروره البالغ.

 

المصدر: “نوفوستي”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.