اعمق من مجرد خبر

الشعب الفلسطيني مستمر في مقاومة مخططات التهجير

0 173

“لن نسمح للاحتلال الإسرائيلي بتهجيرنا من أرضنا التي ورثناها عن أجدادنا.. لا نهاب إجرامه وسنفشل كل محاولاته لاقتلاعنا من جذورنا” بهذا الإصرار يصف محمود حمامدة نائب رئيس مجلس قرية المفقرة بمنطقة مسافر يطا جنوب الخليل بالضفة الغربية لمراسل سانا حال 4 آلاف فلسطيني يهدد الاحتلال بهدم قراهم في المنطقة.

وقال حمامدة إن تهجير الاحتلال لأهالي 12 قرية في مسافر يطا عدوان وجريمة حرب ويأتي في إطار خطة ممنهجة لتهجير آلاف الفلسطينيين من المنطقة التي تشكل تجمعاً لـ 19 قرية تبلغ مساحة أراضيها نحو 38500 دونم مؤكداً أن الأهالي سيقاومون مخططات التهجير التي بدأ الاحتلال فصولها منذ أكثر من عشرين عاماً واجهوا خلالها اعتداءات وحشية على يد قوات الاحتلال ومستوطنيه.

من جانبه كشف منسق اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان جنوب الخليل راتب الجبور أن الاحتلال يهدف من مخططه لتهجير أهالي قرى (جنبا والمركز والحلاوة والفخيت والتبان والمجاز ومغاير العبيد وصفى الفوقا والتحتا والطوبا وخلة الضبع والمفقرة) إلى محاصرة الخليل بالمستوطنات والطرق الاستيطانية مبيناً أن الاحتلال منذ عقود يقتحم بشكل مستمر قرى مسافر يطا ويعتدي على الأهالي ولم تسلم منه حتى الحيوانات التي يعتمدون على تربيتها لتأمين مصدر رزقهم في محاولة يائسة للاستيلاء على هذه القرى.

وأوضح الجبور أن الاحتلال نفذ منذ مطلع العام الجاري أكثر من 200 اعتداء على مسافر يطا وجرف منشآت زراعية واعتقل العشرات لافتاً إلى أن الأهالي يسطرون بصمودهم على أرضهم ملحمة بطولية وأنه سيتم تنظيم سلسلة فعاليات خلال الأيام القادمة لدعمهم والتأكيد على رفض مخططات التهجير والاقتلاع الإسرائيلية.

وإمعاناً من الاحتلال في انتهاك قرارات الشرعية الدولية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان وتطالب بوقفه أعلن مخططات لإقامة 4 آلاف وحدة استيطانية جديدة تهدد بالاستيلاء على مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية.

وأوضح منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان صلاح الخواجا أن تلك الوحدات ستقام في 26 مستوطنة تنتشر كالسرطان في الضفة الغربية وستربط بينها طرق استيطانية لتحويل القرى والبلدات الفلسطينية إلى مناطق معزولة عن بعضها في إطار عملية محاصرة الوجود الفلسطيني ضمن سياسة الأمر الواقع التي يسعى الاحتلال إلى فرضها على الأرض.

ولفت الخواجا إلى أن ممارسات الاحتلال في الضفة الغربية عبارة عن عمليات تطهير عرقي تنذر بنكبة جديدة من خلال تصاعد عمليات التهويد والاستيطان مبيناً أن الاحتلال يخطط أيضا لإقامة ثلاث مستوطنات جديدة في نابلس وسلفيت والخليل كما أنه استولى على 22 ألف دونم من أراضي بلدتي السواحرة الشرقية والنبي موسى جنوب أريحا بهدف استكمال الطوق الاستيطاني على شرق القدس وتهجير الفلسطينيين من تلك المنطقة.

بدوره أشار الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي إلى أن عزم الاحتلال تهجير آلاف الفلسطينيين من مسافر يطا بالخليل وإقامة 4 آلاف وحدة استيطانية تصعيد خطير جاء نتيجة تجاهل المجتمع الدولي جرائم وانتهاكات الاحتلال داعيا الأمم المتحدة إلى اتخاذ خطوات عملية تلزم الاحتلال بوقف عمليات التطهير العرقي والفصل العنصري التي يمارسها ضد الشعب الفلسطيني.

وأكدت الرئاسة الفلسطينية أن الاستيطان جريمة تصل إلى مستوى جريمة حرب وفق القانون الدولي محذرة من مغبة استمرار الاحتلال بالاستيلاء على أراضي الفلسطينيين وتهجيرهم منها ومطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته وتنفيذ قراراته ذات الصلة لإيقاف الاستيطان وإنهاء الاحتلال.

 

المصدر : سانا + وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.